كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



قال:فقريش في جاهليتها كانت تعرف الله؟
قلت:لا.
قال:فقد أخبر الله تعالى عنهم أنهم قالوا:{ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله} [الزمر:3].
قلت:لما أشركوا معه غيره قالوا:وإنما يعرف الله من قال:إنه لا شريك له.
وقال تعالى:{قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون}[الكافرون:1- 2] فلو كانوا يعبدونه ما قال:{لا أعبد ما تعبدون}.
إلى أن قال:فقلت:المشركون عبدة الأصنام الذين بعث النبي- صلى الله عليه وسلم- إليهم عليا ليقرأ عليهم سورة براءة (1) .
قال:وما الأصنام؟
قلت:الحجارة.
قال:والحجارة أتعبد؟
قلت:نعم والعزى كانت تعبد وهي شجرة والشعرى كانت تعبد وهي نجم.
قال:فالله يقول:{أمن لا يهدي (2) إلا أن يهدى} [يونس:35] فكيف تقول:إنها الحجارة؟والحجارة لا تهتدي إذا هديت لأنها ليست من ذوات العقول.
قلت:أخبرنا الله أن الجلود تنطق وليست بذوات عقول قال:نسب إليها النطق مجازا.
قلت:منزل القرآن يأبى ذلك فقال:{اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم} [يس:65] إلى أن قال:{قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء} [فصلت:21] وما الفرق
__________
(1) أخرج البخاري: 8 / 240 238 في أول سورة براءة من حديث حميد بن عبد الرحمن: أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: بعثني أبو بكر في تلك الحجة في مؤذنين بعثهم يوم النحر يؤذنون بمنى: ألا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان.
قال حميد: ثم أردف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعلي بن أبي طالب وأمره أن يؤذن ببراءة.
قال أبو هريرة: فأذن معنا علي يوم النحر في هل منى ببراءة وأن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ".
وانظر " المسند " 2 / 299 والنسائي: 5 / 234 والطبري (16370) و(16371) و(16373) و(16375) و" المستدرك " 2 / 331 وابن كثير في " تفسيره " 2 / 332 331 والبداية: 5 / 39 36.
(2) بفتح الياء وكسر الهاء وتشديد الدال المكسورة وفي آخرها ياء وهي قراءة حفص.
ولها أيضا قراءات متعددة انظرها في " النشر " 2 / 283.